الاثنين، 20 يوليو 2009

تـفسير.. سورة القدر وسورة البينه

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم

( سورة القدر )

إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1)
إنا أنزلنا القرآن في ليلة الشرف والفضل, وهي إحدى ليالي شهر رمضان.

وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2)
وما أدراك -أيها النبي- ما ليلة القدر والشرف؟

لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3)
ليلة القدر ليلة مباركة, فَضْلُها خير من فضل ألف شهر ليس فيها ليلة قدر.

تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4)
يكثر نزول الملائكة وجبريل عليه السلام فيها, بإذن ربهم من كل أمر قضاه في تلك السنة.

سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5)
هي أمن كلها, لا شرَّ فيها إلى مطلع الفجر.
____________________________

(سورة البينه)


لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمْ الْبَيِّنَةُ (1)
لم يكن الذين كفروا من اليهود والنصارى والمشركين تاركين كفرهم حتى تأتيهم
العلامة التي وُعِدوا بها في الكتب السابقة.



رَسُولٌ مِنْ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً (2)
وهي رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، يتلو قرآنًا في صحف مطهرة.



فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ (3)
في تلك الصحف أخبار صادقة وأوامر عادلة، تهدي إلى الحق وإلى صراط مستقيم



وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَةُ (4)
وما اختلف الذين أوتوا الكتاب من اليهود والنصارى
في كون محمد صلى الله عليه وسلم رسولا حقًا؛
لما يجدونه من نعته في كتابهم, إلا مِن بعد ما تبينوا أنه النبي الذي
وُعِدوا به في التوراة والإنجيل,
فكانوا مجتمعين على صحة نبوته, فلما بُعِث جحدوها وتفرَّقوا.



وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ
وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5
وما أمروا في سائر الشرائع إلا ليعبدوا الله وحده قاصدين بعبادتهم وجهه,
مائلين عن الشرك إلى الإيمان, ويقيموا الصلاة،
ويُؤَدُّوا الزكاة, وذلك هو دين الاستقامة, وهو الإسلام.


إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (6)
إن الذين كفروا من اليهود والنصارى والمشركين عقابهم نار جهنم خالدين فيها, أولئك هم أشد الخليقة شرا.

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (7)
إن الذين صَدَّقوا الله واتبعوا رسوله وعملوا الصالحات, أولئك هم خير الخلق.
جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ
فِيهَا أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (8)

جزاؤهم عند ربهم يوم القيامة جنات إقامة واستقرار في منتهى الحسن
, تجري من تحت قصورها الأنهار, خالدين فيها أبدًا, رضي الله عنهم فقبل أعمالهم الصالحة,
ورضوا عنه بما أعدَّ لهم من أنواع الكرامات, ذلك الجزاء الحسن لمن خاف الله واجتنب معاصيه.


_________________________

الجمعة، 26 يونيو 2009

تفسير.. سورة الزلزله وسورة العاديات


أعوذ بالله من الشيطان الرجيم





سورة الزلزله


إِذَا زُلْزِلَتْ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا (1) وَأَخْرَجَتْ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا (2) وَقَالَ الإِنسَانُ مَا لَهَا (3)

إذا رُجَّت الأرض رجًّا شديدًا, وأخرجت ما في بطنها من موتى وكنوز, وتساءل الإنسان فزعًا: ما الذي حدث لها؟



يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (4) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (5)

يوم القيامة تخبر الأرض بما عُمل عليها من خير أو شر, وبأن الله سبحانه وتعالى أمرها بأن تخبر بما عُمل عليها.


يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتاً لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (6)

يومئذ يرجع الناس عن موقف الحساب أصنافًا متفرقين؛ ليريهم الله ما عملوا من السيئات والحسنات, ويجازيهم عليها.


فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَه (8)

فمن يعمل وزن نملة صغيرة خيرًا، ير ثوابه في الآخرة, ومن يعمل وزن نملة صغيرة شرًا, ير عقابه في الآخرة.

*****************

سورة العاديات


وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً (1)

أقسم الله تعالى بالخيل الجاريات في سبيله نحو العدوِّ, حين يظهر صوتها من سرعة عَدْوِها.

ولا يجوز للمخلوق أن يقسم إلا بالله, فإن القسم بغير الله شرك.

فَالْمُورِيَاتِ قَدْحاً (2)
فالخيل اللاتي تنقدح النار من صلابة حوافرها؛ من شدَّة عَدْوها.

اي

الخيل التي تخرج شرر النار من الأرض بوقع حوافرها على الحجارة من شدة الجري.

فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً (3)
فالمغيرات على الأعداء عند الصبح.

فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً (4)
فهيَّجْنَ بهذا العَدْو غبارًا.
العدو بمعنى: الجري


فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً (5)

فتوسَّطن بركبانهن جموع الأعداء.


إِنَّ الإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (6) وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (7) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (8)

إن الإنسان لِنعم ربه لَجحود, وإنه بجحوده ذلك لمقر. وإنه لحب المال لشديد.


أَفَلا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (9)

أفلا يعلم الإنسان ما ينتظره إذا أخرج الله الأموات من القبور للحساب والجزاء؟



وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (10)
واستُخرج ما استتر في الصدور من خير أو شر.


إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (11)

إن ربهم بهم وبأعمالهم يومئذ لخبير, لا يخفى عليه شيء من ذلك.

**************

السبت، 11 أبريل 2009

تفسير سورة ... القارعه والتكاثر


تفسير سورة القارعه والتكاثر

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم



القارعة(مكية)11

الْقَارِعَةُ{1} مَا الْقَارِعَةُ{2} وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ{3
يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ{4} وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ{5
فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ{6} فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ{7} وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ{8
فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ{9} وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ{10} نَارٌ حَامِيَةٌ{11

التفسير

(1)

الساعة التي تقرع قلوب الناس بأهوالها.

(2)
أيُّ شيء هذه القارعة؟

(3)
وأيُّ شيء أعلمك بها؟

(4)
في ذلك اليوم يكون الناس في كثرتهم وتفرقهم وحركتهم كالفراش المنتشر،
وهو الذي يتساقط في النار.

(5)
وتكون الجبال كالصوف متعدد الألوان الذي يُنْفَش باليد,
فيصير هباء ويزول.

(6)
فأما من رجحت موازين حسناته,

(7)
فهو في حياة مرضية في الجنة.

(8)
وأما من خفت موازين حسناته,

(9)
ورجحت موازين سيئاته, فمأواه جهنم.

(10)
وما أدراك -أيها الرسول- ما هذه الهاوية؟
(11)
إنها نار قد حَمِيت من الوقود عليها.

______________________________

التكاثر(مكية)8

أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ{1} حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ{2} كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ{3
ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ{4} كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ{5} لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ{6
ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ{7} ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ{8

التفسير

(1)
شغلكم عن طاعة الله التفاخر بكثرة الأموال والأولاد.

(2)
واستمر اشتغالكم بذلك إلى أن صرتم إلى المقابر, ودُفنتم فيها.

(3)
ما هكذا ينبغي أن يُلْهيكم التكاثر بالأموال,
سوف تتبيَّنون أن الدار الآخرة خير لكم.
(4)
ثم احذروا سوف تعلمون سوء عاقبة انشغالكم عنها.

(5)
ما هكذا ينبغي أن يلهيكم التكاثر بالأموال, لو تعلمون حق العلم
لبادرتم إلى إنقاذ أنفسكم من الهلاك.


(6)
لتبصرُنَّ الجحيم,

(7)
ثم لتبصرُنَّها دون ريب,


(8)
ثم لتسألُنَّ يوم القيامة عن كل أنواع النعيم.

الثلاثاء، 10 مارس 2009

تفسيرسورة (العصر و الهمزه و الفيل)


اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم



العصر (مكيه)3


وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3



(1)
اقسم الله بالدهر على ان بني آدم لفي هلكه ونقصان .
ولا يجوز للعبد ان يقسم الا بالله ، فإن القسم بغير الله شرك




(2)
إن بني آدم لفي هلكه ونقصان


(3)
إلا الذين آمنوا بالله و عملوا عملا صالحاً ،
واوصى بعضهم بعضاً بالاستمساك بالحق ، والعمل بطاعة الله ،
والصبر على ذلك
_________________________________



سورة الهمزه (مكيه)9

وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ (1) الَّذِي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ (2
يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (3) كَلاَّ لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (4
وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (5)نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ(6
الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَْفْئِدَةِ (7
إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ (8) فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ (9


(1)
شر وهلاك لكل مغتاب للناس ، طعان فيهم .


(2)
الذي كان همَّه جمع المال و تعداده


(3)
يظن انه ضَمِن لنفسه بهذا المال الذي جمعه ،
الخلود في الدنيا .


(4)
ليس الامر كما ظن ، لَيُطرحنَّ في النار التي تهشم كل ما يُلقى فيها


(5)
و ما ادراك - ايها الرسول- ما حقيقة النار


(6)
أنها نار الله الموقده

(7)
التي من شدتها تنفُذ من الاجسام الى القلوب


(8)
أنها عليهم مطبَقه في سلاسل وأغلال


(9)
مطوَّله لئلا يخرجوا منها

_________________________________




سورة الفيل (مكيه)5

أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (1) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (2
وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبَابِيلَ (3) تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ (4
فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ (5

(1)
الم تعلم -ايها الرسول- كيف فعل ربك بأصحاب الفيل :
أبرهه الحبشي و جيشه الذين أرادوا تدمير الكعبه المباركه؟



(2)
ألم يجعل ما دبَّروه من شر في إبطال وتضييع؟


(3)
و بعث عليهم طيراً في جماعات متتابعه


(4)
تقذفهم بحجارة من طين متحجّر


(5)
فجعلهم به محطمين كأوراق الزرع اليابسه
التي اكلتها البهائم ثم رمت بها.



الأحد، 1 مارس 2009

تفسير سور..قريش والماعون والكوثر



اعوذ بالله من الشيطان الرجيم


بسم الله الرحمن الرحيم



قريش(مكية)4


لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ{1} إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ{2
فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْت{3
الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ{4


(1)
اعْجَبوا لإلف قريش

(2)
وأمنهم, واستقامة مصالحهم, وانتظام رحلتيهم في الشتاء إلى "اليمن
وفي الصيف إلى "الشام"، وتيسير ذلك; لجلب ما يحتاجون إليه.



(3)
فليشكروا, وليعبدوا رب هذا البيت -وهو الكعبة- الذي شرفوا به, وليوحدوه ويخلصوا له العبادة.




(4)
الذي أطعمهم من جوع شديد, وآمنهم من فزع وخوف عظيم.


_________________________________







الماعون(مكية)7


أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ{1} فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ{2
وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ{3}فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ{4
الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ{5} الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ{6
وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ{7




(1)

أرأيت حال ذلك الذي يكذِّب بالبعث والجزاء؟



(2)
فذلك الذي يدفع اليتيم بعنف وشدة عن حقه؛ لقساوة قلبه.


(3)

ولا يحضُّ غيره على إطعام المسكين, فكيف له أن يطعمه بنفسه؟

(4)


فعذاب شديد للمصلين الذين هم عن صلاتهم لاهون




(5)

لا يقيمونها على وجهها, ولا يؤدونها في وقتها




(6)

الذين هم يتظاهرون بأعمال الخير مراءاة للناس




(7)

ويمنعون إعارة ما لا تضر إعارته من الآنية وغيرها,
فلا هم أحسنوا عبادة ربهم, ولا هم أحسنوا إلى خلقه.
_______________________________




الكوثر(مكية)3

إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ{1} فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ{2} إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ{3



(1)

إنا أعطيناك -أيها النبي- الخير الكثير في الدنيا والآخرة, ومن ذلك نهر الكوثر في الجنة
الذي حافتاه خيام اللؤلؤ المجوَّف, وطينه المسك.




(2)

فأخلص لربك صلاتك كلها, واذبح ذبيحتك له وعلى اسمه وحده.


(3)
إن مبغضك ومبغض ما جئت به من الهدى والنور, هو المنقطع أثره, المقطوع من كل خير.





الجمعة، 20 فبراير 2009

تفسير سور (المسد والنصر و الكافرون)


اعوذ بالله من الشيطان الرجيم


بسم الله الرحمن الرحيم






المسد(مكية)5

تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ{1} مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ{2}
سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ {3} وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ{4}فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ{5}

التفسير:


(1)
خسرت يدا أبي لهب وشقي بإيذائه رسول الله محمدا صلى الله عليه وسلم،
وقد تحقق خسران أبي لهب.


(2)


ما أغنى عنه ماله وولده, فلن يَرُدَّا عنه شيئًا من عذاب الله إذا نزل به.

(3)


سيدخل نارًا متأججة,

(4)


هو وامرأته التي كانت تحمل الشوك, فتطرحه في
طريق النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأذيَّته.

(5)



في عنقها حبل محكم الفَتْلِ مِن ليف شديد خشن,
تُرْفَع به في نار جهنم, ثم تُرْمى إلى أسفلها.

____________________________


النصر(مدنية)3

إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ{1} وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً{2}
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً{3)

التفسير:



- (إذا جاء نصر الله) نصر نبيه صلى الله عليه وسلم على أعدائه (والفتح) فتح مكة

رأيت الناس يدخلون في دين الله) أي الإسلام (أفواجا) جماعات بعد ما كان يدخل فيه واحد واحد وذلك بعد فتح مكة جاءه العرب من أقطار الأرض طائعين


(فسبح بحمد ربك) أي متلبساً بحمده (واستغفره إنه كان توابا) وكان صلى الله عليه وسلم بعد نزول هذه السورة يكثر من قول: سبحان الله وبحمده وأستغفر الله وأتوب إليه ، وعلم بها أنه قد اقترب أجله وكان فتح مكة في رمضان سنة ثمان وتوفي صلى الله عليه وسلم في ربيع الأول سنة عشر

_____________________________


الكافرون(مكية)6

قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ{1} لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ{2} وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ{3}
وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ{4} وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ{5}
لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ{6}


التفسير:



(1)


قل -أيها الرسول- للذين كفروا بالله ورسوله: يا أيها الكافرون بالله.


(2)


لا أعبد ما تعبدون من الأصنام والآلهة الزائفة.

(3)


ولا أنتم عابدون ما أعبد من إله واحد, هو الله رب العالمين المستحق وحده للعبادة.


(4)


ولا أنا عابد ما عبدتم من الأصنام والآلهة الباطلة.

(5)


ولا أنتم عابدون مستقبلا ما أعبد. وهذه الآية نزلت في أشخاص بأعيانهم من المشركين
، قد علم الله أنهم لا يؤمنون أبدًا.

(6)


لكم دينكم الذي أصررتم على اتباعه, ولي ديني الذي لا أبغي غيره.


الجمعة، 13 فبراير 2009

تفسير سورة الاخلاص والمعوذتين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سوف نبدأ بتفسير سورة الاخلاص واالمعوذتين
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة الإخلاص(مكية)4


قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ{1} اللَّهُ الصَّمَدُ{2} لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ{3} وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ{4}



قل هو الله أحد

قل -أيها الرسول-:
هو الله المتفرد بالألوهية والربوبية والأسماء والصفات، لا يشاركه أحد فيها.



الله الصمد
الله وحده المقصود في قضاء الحوائج والرغائب.



لم يلد ولم يولد

ليس له ولد ولا والد ولا صاحبة.



ولم يكن له كفوا احد
ولم يكن له مماثلا ولا مشابهًا أحد من خلقه
لا في أسمائه ولا في صفاته, ولا في أفعاله, تبارك وتعالى وتقدَّس.


__________________________________


سورة الفلق(مكية)5

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ{1} مِن شَرِّ مَا خَلَقَ{2} وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ{3} وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ{4} وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ{5}



قل اعوذ برب الفلق
قل -أيها الرسول-: أعوذ وأعتصم برب الفلق, وهو الصبح



من شر ماخلق
من شر جميع المخلوقات وأذاها.



ومن شر غاسق اذا وقب
ومن شر ليل شديد الظلمة إذا دخل وتغلغل, وما فيه من الشرور والمؤذيات.



ومن شر النفاثات في العقد
ومن شر الساحرات اللاتي ينفخن فيما يعقدن من عُقَد بقصد السحر.



ومن شر حاسدِ اذا حسد
ومن شر حاسد مبغض للناس إذا حسدهم على ما وهبهم الله من نعم
وأراد زوالها عنهم، وإيقاع الأذى بهم.




____________________________________
سورةالناس(مكية)6
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ{1} مَلِكِ النَّاسِ{2} إِلَهِ النَّاسِ{3} مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ{4} الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ{5} مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ{6}




قل اعوذ برب الناس

قل -أيها الرسول-: أعوذ وأعتصم برب الناس, القادر وحده على ردِّ شر الوسواس.




ملك الناس
ملك الناس المتصرف في كل شؤونهم, الغنيِّ عنهم.




اله الناس

إله الناس الذي لا معبود بحق سواه.



من شر الوسواس الخناس
من أذى الشيطان الذي يوسوس عند الغفلة, ويختفي عند ذكر الله



الذي يوسوس في صدور الناس

الذي يبثُّ الشر والشكوك في صدور الناس.






من الجنة والناس
من شياطين الجن والإنس